العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
ابن علي بن بابويه بإسناد له أن عبد العظيم بن عبد الله العلوي كان مريضا ، فكتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : عرفني يا ابن رسول الله عن الخبر المروي أن أبا طالب في ضحضاح من نار ( 1 ) يغلي منه دماغه ، فكتب إليه الرضا عليه السلام : ( بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار ( 2 ) ) . 42 - وبالاسناد إلى الكراجكي عن رجاله ، عن أبان ، عن محمد بن يونس ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب ؟ قلت : جعلت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار ، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أم رأسه ، فقال : كذب أعداء الله ، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقا ( 3 ) . أقول : روى الكراجكي تلك الأخبار في كتاب كنز الفوائد مع أشعار كثيرة دالة على إيمانه ، وتركناها مخافة التطويل والتكرار ( 4 ) . رجعنا إلى كلام السيد : 43 - وأخبرني الشيخ أبو الفضل ابن الحسين الحلي ، عن محمد بن محمد بن الجعفرية ، عن محمد بن أحمد بن الحسن ، عن محمد بن أحمد بن شهريار ( 5 ) ، عن أبي الحسن بن شاذان ، عن محمد بن علي بن بابويه ، عن أبي علي ، عن الحسين بن أحمد المالكي ، عن أحمد بن هلال ، عن علي بن حسان ، عن عمه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام . إن الناس يزعمون أن أبا طالب في ضحضاح من نار ، فقال : كذبوا ، ما بهذا نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله ، قلت : وبما نزل ؟ قال : أتى جبرئيل في بعض ما كان عليه فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك : إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين ، وإن أبا طالب أسر الايمان وأظهر الشرك فأتاه الله أجره مرتين ، وما خرج من الدنيا حتى
--> ( 1 ) قال في النهاية ( 3 : 13 ) الضحضاح في الأصل مارق من الماء على وجه الأرض وما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنار . ( 2 ) المصدر نفسه : 16 . ( 3 ) المصدر نفسه : 16 و 17 . ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 80 . ( 4 ) أشرنا إلى موضع الروايات ، واما الاشعار فراجع ص 78 و 79 . ( 5 ) في المصدر بعد ذلك : عن والده * أقول : وقد مر السند بعينه في ص 109 مع اختلاف فراجع ( ب )